موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ٢٠٢ الحكم المذكور إنّما يختص بالحيوان البرّي
بلحمها أن ينتفعوا بإهابها؟ »{١}.
و بعبارة اُخرى، جواز ذبح الأهلي هل يختص بما يطلب أكله أو يعم ما يطلب
ظهره؟ مقتضى إطلاق كلمات بعضهم من حلية الأهلي شموله للحمير وأخويه، ولكن
كلام المحقق{٢}حيث استثنى خصوص النعم والدجاج ربّما يوهم الاختصاص بها.
و يمكن القول بأنّ المحقق ليس في مقام ذكر ما يختص بالنعم، فإنّ المحرّم هو
صيد البر أي الحيوان الممتنع، وما عدا الحيوان الممتنع يشمل مطلق الأهلي،
فذكر النعم والدجاج من باب المثال.
و كيف كان الظاهر هو الجواز وإن كان صحيح معاوية مطلقاً يشمل جميع
الحيوانات، والمخصّص إنّما هو الأنعام والدجاج، فنحتاج في الخروج عن العموم
الوارد في صحيح معاوية بن عمار بالنسبة إلى الخيول وأخويها إلى دليل
بالخصوص.
و لكن قد عرفت قريباً أنّ المخصص لا ينحصر بالأنعام، بل ورد مخصص آخر وهو
الكلية المستفادة من النصوص، وأنّ كلّ ما جاز قتله للمحل في الحرم يجوز
ذبحه للمحرم، ولا ريب في جواز قتل ذلك للمحل في الحرم، لأنّ الّذي يحرم
عليه الحيوان الّذي دخل من الخارج إلى الحرم والتجأ إليه فإنّه آمن لقوله
تعالى { «...وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً...» } {٣}و
كذلك الصّيد، وشيء منهما غير صادق على الخيول والبغال والحمير على الفرض،
فلا مانع للمحل في الحرم من ذبح ذلك، فإذا جاز له جاز للمحرم.
نعم، هنا رواية واحدة تدل على اختصاص الجواز بالأنعام والدجاج{٤}فلا يجوز غيرها للمحرم أيضاً، والمرجع حينئذ إطلاق المعتبرة الناهية عن كل حيوان، ولكن الرواية ضعيفة سنداً بسهل.
{١}الوسائل ٣: ٥٠٢/ أبواب النجاسات ب ٦١ ح ٢.
{٢}الشرائع ١: ٣٢٥.
{٣}آل عمران ٣: ٩٧.
{٤}الوسائل ١٢: ٥٤٩/ أبواب تروك الإحرام ب ٨٢ ح ٥.