موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ٢٠٢ الحكم المذكور إنّما يختص بالحيوان البرّي
جواز
الذبح للمحرم كلّما يجوز ذبحه للمحل في الحرم، فإنّ الكلية المذكورة صريحة
في شمولها لغير النعم فيبطل الحصر الوارد في رواية الصدوق، فإذا بطل الحصر
نرجع في الحكم بالجواز إلى عموم ما دلّ على جواز ذبح كلّما يجوز ذبحه للمحل
في الحرم غير الصّيد وغير المستجير، للمحرم.
فتحصل: أنّه يجوز ذبح هذه الحيوانات للمحرم للانتفاع بجلدها بل بلحمها عندنا.
الفرع الخامس: قد ذكرنا سابقاً{١}أنّ
ما يذبحه المحرم يحرم على المحل والمحرم وكذا ما يذبح في الحرم يحرم على
المحل والمحرم فيكون المذبوح ميتة، وقد ذكرنا أيضاً أنّه لا عبرة بكلام
سيِّد المدارك من الأكل للمحل، لأنّ موثقة إسحاق المتقدّمة{٢}صريحة في حرمة مذبوح المحل والمحرم، فنقيّد إطلاق ما دلّ على حلية صيد المحرم للمحل، فمن حيث حرمة الأكل لا كلام.
و إنّما الكلام في ترتيب سائر آثار الميتة كالنجاسة وعدم جواز الصلاة في
جلده وسائر أجزائه، وقد احتاط شيخنا النائيني في الصلاة في جلده، ولم يعرف
وجه الاختصاص بالجلد، والأولى أن يقال: ويحرم الصلاة في أجزائه، لأنّ
المفروض كونه ميتة.
و كيف كان: يقع الكلام تارة فيما يذبحه المحرم أو المحل في الحرم، وأُخرى فيما يذبحه المحرم خارج الحرم.
أمّا الأوّل: فالصحيح أنّه محكوم بالميتة من حيث
عدم الصلاة فيه، سواء قلنا بأنّ التنزيل بلحاظ كونه ميتة أو بلحاظ حرمة
الأكل، لعدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه، وإن كان عدم الأكل
بالعرض كالجلل والموطوءة، وأمّا من حيث النجاسة فتتوقف على عموم التنزيل،
فإن قلنا بأنّه ميتة على الإطلاق فهو، وإلّا فإن
{١}في ص٢٨٣.
{٢}في ص٢٨٠.