موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ٢٤٨ يحرم على الرجل المحرم لبس الخف والجورب
كثير من أحكام الحجّ خصوصاً في اللباس.
مضافاً إلى أنّ الصحيحة الدالّة على أنّ المرأة تلبس من الثياب ما شاءت إلّا القفازين{١}تدل على جواز لبس الجورب والخف لها، وإلّا لو كان ممنوعاً لزم استثناؤه بالنسبة إليها كما استثني القفازان.
ثمّ إنّ الممنوع هل يختص بالجورب والخف أو يعم كل ثوب ساتر للقدم، كما إذا
كان إزاره طويلاً يقع على قدميه ويسترهما؟ قيل بعدم الجواز وبالتعميم،
بدعوى أنّ الملاك في المنع ستر القدم وإلّا فلا خصوصية للجورب والخف.
و فيه ما لا يخفى، إذ لم يعلم أنّ الملاك ستر القدم ولعل الملاك شيء آخر، والأحكام تعبدية.
و أمّا تغطية ظهر القدم بغير اللبس كتغطئته باللحاف ونحوه عند النوم مثلاً، فلا ينبغي الشك في جوازه لعدم صدق اللبس على ذلك قطعاً.
و لو لبس الخف أو الجورب للضرورة هل يجب عليه شق ظهره أم لا؟ قيل بالوجوب،
ولكن لا دليل عليه، وما دلّ على وجوب الشق روايتان ضعيفتان. الاُولى: ما
رواه علي بن أبي حمزة البطائني عن أبي بصير{٢}، والبطائني هو الكذّاب المعروف. الثانية: ما رواه الصدوق بسنده إلى محمّد بن مسلم{٣}، وطريق الصدوق إليه ضعيف كما في المشيخة{٤}.
{١}الوسائل ١٢: ٤٩٧/ أبواب تروك الإحرام ب ٤٩ ح ٣.
{٢}الوسائل ١٢: ٥٠١/ أبواب تروك الإحرام ب ٥١ ح ٣، ٥. الفقيه ٢: ٢١٨/ ٩٩٧.
{٣}الوسائل ١٢: ٥٠١/ أبواب تروك الإحرام ب ٥١ ح ٣، ٥. الفقيه ٢: ٢١٨/ ٩٩٧.
{٤}الفقيه ٤(المشيخة): ٦.