موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٦ - مسألة ٢٨٣ إذا وجبت على المحرم كفّارة لأجل الصيد في العمرة فمحل ذبحها
المحرم الصيد ولم يجد ما يكفّر من موضعه الّذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاؤه من النعم دراهم» الحديث{١}فانّ المتفاهم منها أن مكان الذبح موضع الإصابة، فان لم يجد الفداء في ذلك المكان قوّم جزاؤه.
و فيه، أنّ الصحيحة لم تتعرض لموضع الذبح أصلاً، وإنّما المستفاد منها أنّه
إذا وجد البدنة في موضع الإصابة فالواجب عليه ذبح البدنة، وأمّا أنّه
يذبحها في مكان الصيد أو في غيره فالصحيحة ساكتة عن ذلك، وأمّا إذا لم يجد
البدنة في مكان الصيد قوّم بالدراهم، فمكان الصيد مبدأ عدم وجدان البدنة
وأنّه ينتقل الحكم من البدنة إلى التقويم بالدراهم في ذلك الموضع فيما إذا
لم يجد البدنة من مكان الصيد إلى الآخر، وليس في الرواية أيّ إشعار على أن
موضع الذبح مكان الصيد فضلاً عن الدلالة، وفي الجواهر نقل الصحيحة، ولكن
فيها تصحيف في متنها قال«إذا أصاب المحرم الصيد ولم يكفّر في موضعه الّذي»
الحديث{٢}.
ومنها: مرسلة المفيد«المحرم يفدي فداء الصيد من حيث صاده»{٣}.
و فيه: ما تقدّم قريباً من أنّ الفداء ليس بمعنى الذبح، بل بمعنى البدل،
فالمعنى أنّه في مكان الصيد يجب عليه البدل فيأخذه معه من مكان الصيد إلى
مكّة فإن ذلك أفضل، خصوصاً إذا كان المذكور في المرسلة«يهدي» مكان يفدي كما
هو المحكي عن المقنعة{٤}، فإن ذلك أوضح فيما ذكرناه، فالرواية ساقطة سنداً ودلالة.
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن رجل اُهدي إليه حمام أهلي جيء به وهو في الحرم
محل، قال: إن أصاب منه شيئاً فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه»{٥}بدعوى أنّ المراد بقوله«مكانه» مكان الإصابة.
{١}الوسائل ١٣: ٨/ أبواب كفارات الصيد ب ٢ ح ١.
{٢}الجواهر ٢٠: ٣٤٥.
{٣}الوسائل ١٣: ١٦/ أبواب كفارات الصيد ب ٣ ح ٤.
{٤}المقنعة: ٤٥٢.
{٥}الوسائل ١٣: ٢٨/ أبواب كفارات الصيد ب ١٠ ح ١٠.