موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٨ - مسألة ٢٦٠ إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة
مطلق له
فردان عدم نتف الإبطين معاً ونتف إبط واحد، فيقيّد إطلاق المفهوم
بالصحيحتين لزرارة الدالّتين على وجوب الشاة في نتف الإبط، فالنتيجة عدم
وجوب الشاة على من لم ينتف الإبطين أصلاً، ووجوب الشاة على من نتف الإبط
الواحد.
قلت: تقييد إطلاق المفهوم بمنطوق دليل آخر وإن
كان صحيحاً في نفسه، ولكن التقييد في خصوص المقام غير ممكن، لأنّه يوجب
إلغاء نتف الإبطين عن إيجابه للشاة وعدم خصوصية لهما.
و بعبارة اُخرى: لو قلنا بوجوب الشاة في نتف إبط واحد فلا موضوع ولا خصوصية
لنتف الإبطين. مع أنّ الظاهر أن نتف الإبطين له خصوصية، فلا بدّ من حمل
الإبط المذكور في صحيحتي زرارة على الجنس بقرينة صحيحة حريز، فلا منافاة في
البين.
فتحصل: أن نتف الإبطين معاً يوجب الشاة ونتف إبط واحد يوجب الإطعام على ثلاثة مساكين.
و تفصيل الكلام: أنّ المشهور في نتف الإبطين شاة وفي نتف إبط واحد التصدق
على ثلاثة مساكين، واستندوا في ذلك إلى صحيحة حريز الدالّة على وجوب الشاة
في نتف الإبطين، وقالوا إن مقتضى مفهومها عدم وجوب الشاة في نتف إبط واحد،
فما ورد من وجوب الشاة في نتف إبط واحد كما في صحيحتي زرارة محمول على
الجنس ويمكن صدقه على الإبطين، فلا منافاة في البين.
و ما ذكروه غير تام، لأنّه لو سلمنا دلالة صحيحة حريز على نفي وجوب الشاة
لنتف إبط واحد بالمفهوم، فإنّما ينفي الوجوب التعييني، وأمّا الوجوب
التخييري الجامع بين الشاة وغيرها فلا ينفيه المفهوم، وبما أن صحيح زرارة
يدل على وجوب الشاة في نتف إبط واحد، وخبر عبد اللََّه بن جبلة يدل على
الإطعام على ثلاثة مساكين، فكل منهما نص في الوجوب وظاهر في التعييني، فلا
بدّ من رفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين، والالتزام بوجوبهما،
فالنتيجة ثبوت الوجوب التخييري كما