موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٢ - مسألة ٢٧٣ كفّارة التظليل شاة
السلام): أُظلل وأنا محرم؟ قال: لا، قلت: أ فأُظلل وأُكفر؟ قال: لا، قلت: فان مرضت؟ قال: ظلل وكفر»{١}.
الثاني: المشهور أن كفّارة التظليل شاة كما في
جملة من الروايات، وفي بعض الروايات أنّها دم يهريقه، وفي بعضها الآخر أنّه
يتصدق بمد لكل يوم، وفي بعض الروايات حكم بالكفّارة ولم يذكر جنسها{٢}أمّا
ما اشتمل على التصدق بالمد فضعيف سنداً بعلي بن أبي حمزة البطائني، وأمّا
ما دلّ على مطلق الكفّارة فيحمل على الشاة، وكذا ما دلّ على مطلق الدم،
فالمتعين بعد حمل المطلقات على المقيّد هو الشاة وعدم إجزاء غيرها.
نعم، في صحيحة علي بن جعفر أن علي بن جعفر نحر بدنة لكفّارة الظل{٣}،
ومن ثمّ حمل جملة من الأصحاب البدنة هنا على الاستحباب، ولكن الظاهر أنّه
لا وجه له، بل مقتضى الروايات تعيين الشاة وعدم إجزاء غيرها ولو كان إبلاً،
وأمّا فعل علي ابن جعفر فغير حجّة ولعله اجتهاد منه غير متبع عندنا.
الثالث: هل تتكرر الكفّارة بتكرر التظليل أم لا؟
ولا يخفى أن محل الكلام تكرر الكفّارة بتكرر التظليل في إحرام واحد، وأمّا
إذا كان في إحرامين كإحرام العمرة وإحرام الحجّ فلا كلام في تكرر الكفّارة
ولا وجه للتداخل بعد تعدد السبب، نظير تعدد كفّارة الصوم لافطار يومين من
شهر رمضان، فالكلام في تكرر التظليل في إحرام واحد، كما إذا ظلل في إحرام
الحجّ متعدداً من سبب واحد أو من أسباب متعددة.
مقتضى القاعدة الأولية عدم التداخل ولزوم التعدد، ولكن هذا مما لا يمكن
الالتزام به أبداً، للتسالم على عدم تعدد الكفّارة بذلك، بل يستفاد وحدة
الكفّارة ولو تكرر
{١}الوسائل ١٢: ٥١٦/ أبواب تروك الإحرام ب ٦٤ ح ٣.
{٢}الوسائل ١٣: ١٥٤/ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ٦ ح ١، ٣، ٤، ٥، ٨.
{٣}المصدر المتقدِّم ح ٢.