موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢ - مسألة ٢٢٠ إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلاً أو دبراً عالماً عامداً
و قبل السلام، فالغرض وقوع هذا الفعل قبل الفراغ من العمل.
إنّما الكلام في فساد عمرة التمتّع بالجماع كفساد الحجّ به، نسب إلى
المشهور الفساد ولكن لا نص في خصوص عمرة المتعة، وقد استدلّ في الجواهر
بوجوه ناقش في جميعها.
الأوّل: أنّ العمرة المفردة تفسد بالجماع قبل السعي قطعاً، ويجب عليه البقاء في مكّة إلى الشهر الآتي حتّى يعتمر من جديد{١}فإذا
كان الفساد ثابتاً في المفردة يثبت في المتمتع بها أيضاً، لأن حكم العمرة
المتمتع بها حكم العمرة المفردة، لكونهما طبيعة واحدة وتشترك العمرة
المفردة مع عمرة التمتّع في إعمالها، وإنّما تفترق عنها في أُمور يسيرة،
منها وجوب طواف النِّساء للمفردة ولا يجب ذلك لعمرة التمتّع، ومنها أن عمرة
التمتّع بعدها الحجّ بخلاف المفردة فإنّها عمل مستقل لا يرتبط بالحج.
و فيه: ما لا يخفى، لأن ذلك قياس ظاهر ولا مجال لإجراء حكم كل منهما إلى الآخر بعد ما كان لكل منهما أحكام مخصوصة.
الثاني: أنّ الجماع بعد الفراغ من السعي وقبل التقصير ممّا يخشى منه الفساد، كما في صحيحة معاوية بن عمار المتقدِّمة{٢}فإذا كان الجماع بعد السعي موجباً لخشية الفساد كان الفساد ثابتاً بالجماع قبل السعي بالأولوية.
و فيه: أنّ المذكور في الصحيحة خشية الفساد لا نفس الفساد كما تقدّم، ولو
قلنا بالأولوية لكان خشية الفساد قبل السعي أولى لا نفس الفساد.
الثالث: إطلاق الروايات الدالّة على الفساد في
الحجّ، ومن الواضح أن عمرة التمتّع جزء من الحجّ، لأنّ الحجّ اسم للمجموع
من عمرة المتعة والحجّ كما يطلق عليهما حج الإسلام.
و أجاب عنه في الجواهر بعدم انسباق ذلك من هذه الروايات، بل المنصرف منها
نفس الحجّ الّذي يقابل العمرة، فإنّ الروايات ظاهرة بل صريحة في إرادة
الحجّ لا العمرة وحتى على فرض أنّها جزء من الحجّ، فليس في شيء من النصوص
ما يشمل عمرة المتعة.
{١}الوسائل ١٣: ١٢٨/ أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٢.
{٢}في ص٣٦٠.