موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣ - مسألة ١٠٨ لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة وغير الصرورة
حجّ المرأة الصرورة عن غيرها، لا عن الرّجال ولا عن النِّساء.
ثانيهما: ما اختاره الشيخ في الاستبصار من أنّ المرأة الصرورة لا تنوب عن الرّجال فقط{١}.
و استدلّ للقول الأوّل بخبر علي بن أحمد بن أشيم عن سليمان بن جعفر قال:
«سألت الرضا(عليه السلام)عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة، قال: لا
ينبغي»{٢}بناءً على أنّ المراد
بقوله: «لا ينبغي» هو المنع كما هو الشائع في الكتاب والسنّة من هذا
التعبير، فإذا كانت نيابتها عن المرأة الصرورة غير جائزة فعدم جواز نيابتها
عن الرّجل الصرورة أولى.
و لكن الخبر ضعيف بابن أشيم، مضافاً إلى أنّ الخبر خصّ المنع بما إذا كان
المنوب عنه صرورة أيضاً، وأمّا إذا لم يكن صرورة فلا دليل على المنع، فما
استدلّ به الشيخ أخصّ من مدّعاه.
و استدلّ للقول الثّاني بعدّة من الرّوايات كلّها ضعيفة.
منها: خبر مصادف«أ تحج المرأة عن الرّجل؟ فقال: نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت، ربّ امرأة خير من رجل»{٣}قال الشيخ بعد ذكر هذا الحديث فشرط في جواز حجّتها مجموع الشرطين: الفقه بمناسك الحجّ، وأن تكون قد حجّت فيجب اعتبارهما معاً.
و لكن الخبر ضعيف بمصادف وباللؤلؤي.
ومنها: خبر آخر لمصادف«في المرأة تحج عن الرّجل الصرورة؟ فقال: إن كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقيهة، فربّ امرأة أفقه من رجل»{٤}فإنّه بالمفهوم يدل على المنع عن نيابتها إذا كانت صرورة. وهو ضعيف بسهل بن زياد وبمصادف.
{١}الإستبصار ٢: ٣٢٢.
{٢}الوسائل ١١: ١٧٩/ أبواب نيابة الحجّ ب ٩ ح ٣.
{٣}الوسائل ١١: ١٧٧/ أبواب نيابة الحجّ ب ٨ ح ٧.
{٤}الوسائل ١١: ١٧٧/ أبواب نيابة الحجّ ب ٩ ح ٣.