موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦١ - تنبيه
أو لمرض
آخر فليحلق رأسه قبل بلوغ الهدي محلِّه، ولكن يكفّر بأحد الأُمور الثلاثة
وهذه الكفّارة الخاصّة المخيرة لم تثبت في غير هذا المورد، وتعميمه لكل
مورد لا ينبغي صدوره من المحرم، ضعيف جدّاً.
و أمّا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار«في محرم كانت به قرحة
فداواها بدهن بنفسج، قال: إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وإن كان
تعمد فعليه دم شاة يهريقه»{١}و الدلالة واضحة على ثبوت الكفّارة بالتفصيل المذكور.
و لكن الّذي يهوّن الخطب أن مدلول الرواية لم يكن منقولاً عن الإمام(عليه
السلام)بل الظاهر أن ذلك فتوى لمعاوية بن عمار ولم ينسبه إلى الإمام(عليه
السلام)فتكون الرواية مقطوعة لا مضمرة. ودعوى الجزم بأن معاوية بن عمار لا
يفتي إلّا بما سمعه عن الإمام(عليه السلام)و لا يخبر إلّا عنه، عهدتها على
مدعيها، لاحتمال اجتهاده أو أنّه سمع ممن ينقل عن الإمام(عليه السلام)و لم
تثبت وثاقته عندنا، وعمل المشهور لو قلنا بجبره للخبر الضعيف لا يفيد في
المقام، إذ لم يعلم أنّه رواية حتّى يجبرها عمل المشهور.
تنبيه