موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٤
الحجّ، وكل هدي كان من تمام الحجّ يجوز له أكله.
و في بعضها يأكل منه إن لم يكن مضموناً، وما كان مضموناً فلا يأكل منه والمضمون ما كان في يمين يعني نذراً أو جزاءً{١}.
و في بعضها يؤكل من الهدي كلّه مضموناً كان أو غير مضمون{٢}.
و في ذيل موثقة إسحاق بن عمار المتقدِّمة{٣}«و يأكل منه الشيء» وهو دال على جواز الأكل منه بالمقدار اليسير.
و لا يبعد أن يكون ذلك وجه الجمع بين الروايات بحمل الناهية من الأكل على المقدار الكثير، وحمل المجوزة على القليل.
ثمّ إنّ هنا رواية معتبرة تدل على جواز الأكل، لكن عليه قيمة ما أكل وهي
معتبرة السكوني«إذا أكل الرجل من الهدي تطوعاً فلا شيء عليه، وإن كان
واجباً فعليه قيمة ما أكل»{٤}.
فتحصل من الروايات: أنّ الذبيحة للمساكين، ولكن الشخص الّذي وجب عليه
الكفّارة له أن يأكل منها بمقدار يسير ويعطي بدله، وأمّا حمل الشيخ جواز
الأكل على حال الضرورة{٥}فبعيد جدّاً.
{١}الوسائل ١٤: ١٥٦/ أبواب الذبح ب ٤٠ ح ١٦.
{٢}الوسائل ١٤: ١٦١/ أبواب الذبح ب ٤٠ ح ٦.
{٣}في ص٥٣٠.
{٤}الوسائل ١٤: ١٦١/ أبواب الذبح ب ٤٠ ح ٥.
{٥}التهذيب ٥: ٢٢٥/ ٧٦٠.