موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦ - مسألة ١٣٩ تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتّع في أعمالها
خلافاً للمحكي عن الجعفي{١}من عدم وجوبه استناداً إلى بعض الرّوايات الّتي لا تخلو من ضعف السند أو الدلالة.
فمنها: صحيح صفوان قال: «سأله أبو حارث عن رجل
تمتع بالعمرة إلى الحجّ فطاف وسعى وقصّر، هل عليه طواف النِّساء؟ قال: لا،
إنّما طواف النِّساء بعد الرّجوع من منى»{٢}.
و الجواب: أنّ الظاهر كون الرّواية في مقام بيان إثبات طواف النِّساء في
الحجّ في قبال عدم وجوبه في عمرة التمتّع، فالحصر إضافي بالنسبة إلى عمرة
التمتّع خاصّة.
و منها: عن يونس رواه قال«ليس طواف النِّساء إلّا على الحاج»{٣}.
و الجواب أوّلاً: ما تقدّم من إمكان كون الحصر إضافيّاً بالنسبة إلى عمرة التمتّع.
و ثانياً: أنّ دلالته بالإطلاق، ويمكن تخصيصه بما دلّ على وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة.
و ثالثاً: أنّ الرّواية ضعيفة السند، وقد قال الشيخ: إنّ هذه الرّواية موقوفة غير مسندة إلى أحد من الأئمّة(عليهم السلام){٤}.
ومنها: خبر أبي خالد مولى علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن مفرد العمرة عليه طواف النِّساء؟ قال: ليس عليه طواف النِّساء»{٥}و هو ضعيف بأبي خالد، فإذن لا ينبغي الرّيب في وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة.
و أمّا عدم وجوبه في عمرة التمتّع فتدل عليه عدّة من النصوص من جملتها صحيحة محمّد بن عيسى المتقدّمة{٦}، مضافاً إلى أنّه لم يقل أحد من العلماء بوجوبه فيها وسنذكر تفصيل ذلك في المسألة ٣٥٧ إن شاء اللََّه تعالى.
{١}نقله عنه في الدروس ١: ٣٢٩.
{٢}الوسائل ١٣: ٤٤٤/ أبواب الطّواف ب ٨٢ ح ٦.
{٣}الوسائل ١٣: ٤٤٦/ أبواب الطّواف ب ٨٢ ح ١٠.
{٤}التهذيب ٥: ٢٥٥.
{٥}الوسائل ١٣: ٤٤٥/ أبواب الطّواف ب ٨٢ ح ٩.
{٦}في ص١٥٥.