موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٦ - مسألة ٢٦٢ لا يجوز للرّجل المحرم ستر رأسه
النائم
المتوسد فان بعض رأسه يستر بالوسادة أو بوضع رأسه على الأرض ولكنّه لا يمنع
عن ذلك، لأنّه لا يريد ستر رأسه وإنّما يريد النوم، فقهراً يستر بعض رأسه
بالوسادة أو بالفراش أو بالأرض، وكما إذا أراد حك رأسه بالحائط أو بخشبة أو
حديدة عريضة، فإنّه وإن يستر بذلك ولكن لا يصدق عليه عنوان تغطية الرأس
الممنوع في الروايات لعدم كونها مقصودة، فالّذي يستفاد من النص أن يكون
الستر مقصوداً في نفسه، وأمّا المطلقات فالمستفاد منها عدم جواز ستر تمام
الرأس كما هو الحال في حلق الرأس ونتف الإبط.
و الحاصل: لو كنّا نحن والمطلقات فلا دليل على منع ستر بعض الرأس، لعدم
شمول المطلقات لستر بعض الرأس، وإنّما منعنا عن ستر بعض الرأس لخصوص صحيح
عبد اللََّه بن سنان المانع عن ستر بعض الرأس، والمستفاد منه أن يكون الستر
بنفسه مقصوداً ولا يشمل ستر البعض الّذي لم يكن مقصوداً، ومع ذلك لا ينبغي
ترك الاحتياط لذهاب المشهور إلى المنع عن ستر البعض مطلقا.
و يستثنى من حرمة ستر الرأس موردان: أحدهما: ستر الرأس من جهة الصداع،
لصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «لا بأس بأن
يعصّب المحرم رأسه من الصداع»{١}.
الثاني: ستر الرأس بحبل القربة كما هو المتعارف حتّى في الأزمنة المتأخرة،
واستدلّوا بما رواه الصدوق عن محمّد بن مسلم عن الصادق(عليه السلام)«عن
المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى؟ فقال: نعم»{٢}و من الغريب ما في الجواهر{٣}و الحدائق{٤}من توصيف الخبر بالصحيح، خصوصاً من الحدائق مع تدقيقه في أسناد الروايات، ولعلهما وصفا الخبر بالصحّة لجلالة محمّد بن مسلم ورواية
{١}الوسائل ١٢: ٥٠٧/ أبواب تروك الإحرام ب ٥٦ ح ١.
{٢}الوسائل ١٢: ٥٠٨/ أبواب تروك الإحرام ب ٥٧ ح ١، الفقيه ٢: ٢٢١/ ١٠٢٤.
{٣}الجواهر ١٨: ٣٨٣.
{٤}الحدائق ١٥: ٤٩٦.