موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٢٠٢ الحكم المذكور إنّما يختص بالحيوان البرّي
الظاهر
هو الجواز، لأنّ الممنوع هو صيد الوحشي الممتنع بالأصالة، فلو شكّ في حيوان
أنّه من القسم المحرم أو من القسم الحلال الّذي يجوز ذبحه يحكم بالجواز
لأصالة البراءة.
و ربّما يقال: إنّ مقتضى معتبرة معاوية بن عمار حرمة قتل كل حيوان إلّا بعض الحيوانات الخاصّة كالأفعى والعقرب{١}و
نحوهما، وحيث لم يعلم أنّ هذا الحيوان من المستثنيات الّتي يجوز قتلها،
فبالأصل العدمي نحرز أنّه ليس من جملة العناوين الخارجة من العام، فيحكم
عليه بالحرمة للعموم.
و فيه: أنّه لا مجال للتمسّك بالعموم المذكور في النص، لا لضعف سنده لصحّة
سند بعض طرقه، بل لأجل الكلية المستفادة من المعتبرة المتقدّمة، من أن كلّ
ما جاز ذبحه للمحل في الحرم جاز ذبحه للمحرم في الحل والحرم، وهذا الحيوان
المشكوك المردد بين الأهلي والوحشي يجوز ذبحه للمحل في الحرم للبراءة،
فيجوز ذبحه للمحرم في الحل والحرم للكليّة المذكورة، فالخارج من العام
الدال على المنع أمران: أحدهما: الحيوانات الخاصّة المذكورة فيما تقدّم.
و ثانيهما: مورد انطباق الكلية المذكورة المستفادة من النص.
بقي في المقام فروع: الفرع الأوّل: هل تختص حرمة الصّيد بالحيوان المحلّل الأكل كالظبي، أو تعم محرم الأكل ومحلله.
ذكر النراقي(قدس سره)في مستنده{٢}أقوالاً ثلاثة: أحدها: اختصاص الحرمة بالمحلل أكله وعدم تحريم صيد محرم الأكل مطلقاً، وهو المحكي عن مفاتيح الفيض الكاشاني{٣}بل حكي عنه نسبة هذا القول إلى الأكثر.
{١}الوسائل ١٢: ٥٤٩/ أبواب تروك الإحرام ب ٨١ ح ٢.
{٢}مستند الشيعة ١١: ٣٤٨.
{٣}مفاتيح الشرائع ١: ٣١٩.