موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٢٠٢ الحكم المذكور إنّما يختص بالحيوان البرّي
الطيرين{١}.
و في صحيحة أُخرى لمعاوية بن عمار{٢}حيث
ميّز بينهما بما كان أصله في البحر فهو بحري، وما كان مشتركاً بين البر
والبحر فهو ملحق بالبري، فالبحري ما كان مختصّاً بالبحر، وحيث إنّ الرّواية
الاُولى في الطير والثّانية في مطلق الحيوان، فلا معارضة بينهما، بل هما
من قبيل الإطلاق والتقييد، فالنتيجة أنّ المائز في الطيور بالتفريخ والبيض
في البر أو البحر، وفي غيرها بالعيش في خصوص البحر، أو في البر والبحر
معاً.
و لكن الرّواية الأُولى لمعاوية بن عمار ليس كما نقلها صاحب الوسائل،
والتمييز بالفرخ والبيض في البحر أو البر غير موجود في كتاب التهذيب الّذي
هو مصدر الرّواية{٣}، فالزيادة إمّا اشتباه من صاحب الوسائل أو من النساخ.
نعم، هي مذكورة في رواية حريز المرسلة{٤}،
فإذن لم يثبت التمييز بالفرخ والبيض في البر أو البحر، فالعبرة في جميع
الحيوانات بالعيش في خصوص البحر أو بالاشتراك بين البحر والبر كما في صحيحة
أُخرى لمعاوية بن عمار، ويؤيّد ما ذكرنا بأنّه لم يثبت أنّ الطير بأقسامه
يفرخ ويبيض في الماء كما في الجواهر{٥}فالتمييز
منحصر بالعيش في خصوص البحر وبالاشتراك بينه وبين البر، والحلية تختص
بالحيوان الّذي يعيش في البحر خاصّة، وأمّا المشترك بينهما فهو ملحق بالبري
المعلوم حرمته.
هذا كلّه في حكم الشبهة الموضوعيّة للحيوان البرّي والبحري.
بقي الكلام في حكم الشبهة المفهوميّة لهما، كما لو شكّ في معنى الحيوان البرّي والبحري، ولم يظهر لنا أنّ البرّي ما يبيض ويفرخ
{١}الشرائع ١: ٣٢٥.
{٢}الوسائل ١٢: ٤٢٦/ أبواب تروك الإحرام ب ٦ ح ٢.
{٣}التهذيب ٥: ٣٦٤/ ١٢٦٩.
{٤}الوسائل ١٢: ٤٢٦/ أبواب تروك الإحرام ب ٦ ح ٣.
{٥}الجواهر ١٨: ٢٩٧.