السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٩
بالنسـبة إلى الفقيه الآخر، ولا نرى أنّ أحدهما يكفّر صاحبه، بل قالوا: من أخطأ فله أجر، ومن أصاب فله أجران [١].
والشـيعة الإمامية تضع جباهها على التربة الحسـينية ; لأنّها أرض طبيعية، والأرض أفضل المسـاجد، وقد صحّ عن الرسـول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: " جُعلت لي الأرض مسـجداً وطهوراً "[٢].
ولو كان الشـيعة يسـجدون لهـا لكانـوا يسـجدون دونهـا لا أنْ يضعوا جباههم عليهـا، وهناك فرق بين السـجود لها وبين السـجود عليها، وليس كلّ مسـجود عليه معبوداً، وإلاّ لكان السـاجد على البسـاط سـاجداً له، والسـاجد على السـجّاد عابداً له.. وهكـذا! في حين لا يقول بذلك أحد.
وما أفاده العلاّمة المغفور له الشـيخ عبـد الحسـين الأميني طاب ثراه، مؤلّف موسـوعة " الغـدير " الكبرى، في محاضـرة ألقاها في سـوريا عام ١٣٨٤ هـ، وهي التي بين يديك
[١] انظـر: صحيـح البخاري ٨ / ١٩٣ ـ ١٩٤ ح ١٢٠، وفيـه: قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثمّ أصاب، فله أجران، وإن حكم فاجتهد ثمّ أخطأ، فله أجر ".
[٢] صحيح البخاري ١ / ١٤٩ ح ٢ و ص ١٩٠ ح ٩٨، صحيح مسلم ٢ / ٦٣ ـ ٦٤، سنن الترمذي ٢ / ١٣١ ح ٣١٧، سـنن أبي داود ١ / ١٢٩ ح ٤٨٩، سنن النسائي ٢ / ٥٦، مسند أحمد ٢ / ٢٤٠ و ٢٥٠.