السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٧٨
هي التي جعلت السـيّدة أُمّ سلمة أُمّ المؤمنين تصرّ تربة كربلاء على ثيابها[١].
هي التىّ سوّغت للصدّيقة فاطمـة أن تأخذ تربة قبر أبيها الطاهر وتشـمّها[٢].
هي التي حكمت على بني ضبّة يوم الجمل أن تجمع بعرة جمل عائشـة أُمّ المؤمنين وتفتّها وتشـمّها كما ذكره الطبري[٣].
هي التي جعلت عليّـاً أمير المؤمنين (عليه السلام) يأخذ قبضة من تربة كربلاء لمّا حلّ بها، فشـمّها وبكى حتّى بلّ الأرض بدموعه، وهو يقول: يحشـر من هذا الظهر سـبعون ألفاً، يدخلون الجنّة بغير حسـاب.
أخرجه الطبراني، وقال الهيثمي في المجمع: رجاله ثقات[٤].
[١] تاريخ دمشق ١٤ / ١٩٠ ح ٣٥٢٢ و ٣٥٢٣ و ص ١٩٢ ـ ١٩٣ ح ٣٥٢٨.
[٢] ورد أنّ سـيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) سارت إلى قبر أبيها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد وفاته ووقفت عليه وبكت، ثمّ أخذت قبضة تراب من القبر فجعلتها على عينيها ووجهها، ثمّ أنشأت تقول:
| ماذا على من شمّ تربة أحمد | أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا |
انظر: الفصول المهمّة: ١٤٨، نور الأبصار: ٥٣.
[٣] تاريخ الطبري ٣ / ٤٨ ـ ٤٩ حوادث سنة ٣٦.
[٤] المعجم الكبير ٣ / ١١١ ح ٢٨٢٥، مجمع الزوائد ٩ / ١٩١، وانظر: تاريخ دمشق ١٣ / ٢٢٢، كفاية الطالب: ٤٢٨.