السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٢٥
نلبس مثل ذلك لوناً وحجماً وشـكلا، وإلاّ لَما جاز أن نحمل أقلاماً في جيوبنا ; لأنّ رسـول الله لم يكن يحمل قلماً في جيبه، ويقتضي أن لا يجوز لنا أن نطوّق معاصمنا بسـاعات يدوية ; لأنّ رسـول الله لم يكن يطوّق معصمه بسـاعة يدوية، وعلينا أن نترك العوينات الطبّية أو الشـمسـية ; لأنّ رسـول الله لم يكن يسـتعملهما ; وبطلانه واضح.
وثالثاً: قد تقدّم أنّ كلّ الّذين نقلوا لنا كيفية سـجود رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قالوا: إنّه كان في سـجوده يباشـر الأرض بجبهته الشـريفة، أو يسـجد على الحصر[١].
وقد ورد أيضاً عن أبي حُميد [ الساعدي ] أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)كان إذا سـجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض ; رواه أبو داود والترمذي وصحّحه[٢].
وكان مسـجده الشـريف في حينه مفروشـاً بالحصباء، فلماذا يتحمّل عناء حمل تربة معه، والتاريخ الصحيح والسُـنّة النبوية النقية، وكبار الفقهاء يشـهدون أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما سـجد على قطن أو صوف؟!
[١] صحيح البخاري ٢ / ٢٢٣ ح ٢٤٢، سنن الترمذي ٢ / ١٥٣ ح ٣٣٢، سنن أبي داود ١ / ١٧٣ ـ ١٧٤، سنن النسائي ٢ / ٥٦ ـ ٥٧.
[٢] سـنن الترمذي ٢ / ٥٩ ح ٢٧٠، وورد مؤدّاه في سـنن أبي داود ١ / ٢٣٤ ح ٨٩٤.