السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ١١
المصلّين فيه للأرض اللاهبـة أو القارسـة.
وقاعدة " لا ضرر ولا ضرار " في الإسـلام لها الحكومة على سـائر الأدلّة كما يقول الفقهاء، وما ينجم عنه الضرر يحرم فعلـه.
ومن هذا نعلم أنّ السـجود على الصوف أو القطن اختياراً يوقع المسـلم في حيرة من أمره ; لأنّ ذلك لا يجوز على أسـاس أنّ العبادات توقيفية، فالتعدّي عنها إلى غيرها إدخال ما ليس من الدين في الدين، وهو بدعة محرّمة، وأمر مُحدَث، وقد ورد عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم): " شـرّ الأُمور مُحْـدَثاتها "[١]، وسـوف يأتي تفصيل ذلك.
وهناك فيض من روايات جاءت في كراهة نفخ موضع السـجود غصّت بها كتب الحديث، تفيدنا أنّ المسـلمين ما كانوا يسـجدون على غير الأرض وغير الحُصُر النباتية، وإليك قارئي الكريم بعضاً منها:
١ ـ فقد أورد الإمام مالك بن أنس في " الموطّـأ "، قال: حدّثني يحيى، عن مالك، عن أبي جعفر القاري، أنّه قال:
[١] صحيح مسلم ٣ / ١١، مسند أحمد ٣ / ٣١٩ و ٣٧١، السنن الكبرى ٣ / ٢٠٧ و ٢١٣ و ٢١٤، المعجم الأوسط ٩ / ٢٦٩ ح ٩٤١٨، مجمع الزوائد ١ / ١٧١.