السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ١٩

أمّا الأوّل: فهو مجرّب للصداع.

وأمّا الثاني: فقد جرّبه العلماء للشـفاء من الحمّى شـرباً وغُسـلا، لكنّ الشـرب هو الوارد في حديث ابن النجّار وغيره لمّا أصابت بني الحارث، قال لهم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): أين أنتم من تراب صهيب؟!

قالوا: وما نصنع به؟!

قال: تجعلونه في الماء... إلى آخر الحديث[١].

ومن المعلوم أنّ مقام الحسـين (عليه السلام) أجلّ وأسـمى من مقام الحمزة وصهيب ـ رضوان الله عليهما ـ عند الله وعند رسـوله، للأحاديث الواردة فيه من الرسـول العظيم، والتي تشـيد بذِكره وعلوّ مكانته.

ولقائل أن يقول: لماذا لم يحمل معهم الصحابة والسـلف الصالح تربة من أرض الحرمين الشـريفين[٢] في سـفرهم


[١] الذخائر القدسـية في زيارة خير البرية ـ لمؤلّفه عبـد الحميد بن محمّـد أقدس بن الخطيب، المدرّس بالجامع الحرام بمكّة ـ: ١١٢.

[٢] المدينة حرم ما بين عَيْر ـ بفتح العين، وسكون الياء ـ وهو جبل جنوبي المدينة المنوّرة ـ، إلى ثور ـ جبل في شمالها ـ.

ومكّة المكرّمة حرم له حدود، ولهذه الحدود مسافات، وهي ـ مع بيان مسافاتها ـ:

[١]ـ شمالا: من جهة (المدينة المنوّرة)، المكان المسمّى بـ (التنعيم) أو (مسجد العمرة)، والمسافة بينه وبين المسجد الحرام تعدّ بنحو أربعة أميال.

[٢]ـ غرباً: من جهة (جدّة)، عند المكان المسمّى (العلمين) أو بـ (الحديبية)، والمسافة بينه وبين المسجد الحرام تقدّر بنحو عشرة أميال.

[٣]ـ شرقاً: من جهة (نجد)، عند المكان المسمّى بـ (الجعرانة)، والمسافة بينه وبين المسجد الحرام تقدّر بنحو ثمانية أميال.

[٤]ـ جنوباً: من جهة (عرفة) عند (نمرة)، والمسافة بينه وبين المسجد الحرام تقدّر بنحو ثلاثة عشر ميلا.

انظر: دليل الحاجّ: ٤٩.