السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٤٢
السـجدة
وما يصحّ السـجود عليه
و [ يجب ] اتّخاذ الأرض مسـجداً، فإنّ الواجب المتسـالم عليه على المصلّي لدى جميع الأُمّة المسـلمة ـ على بكرة أبيهم ـ أن يسـجد على الأرض، ومرفوعة: "جُعلت لي الأرض مسـجداً وطهوراً "[١] من المتّفق عليه، أصفق عليها أئمّة المذاهب، ولا مندوحة لدى الاختيار والإمكان من السـجود عليها، أو على ما ينبت منها كما يأتي حديثه.
وأخذ الصحابة الأوّلين حصاة المسـجد عند حرارتها في الظهائر وتبريدها بتقليبها باليد ـ كما سـيوافيك حديثه ـ يومئ إلى عدم كفاية غيرها مهما يتمكّن المصلّي من السـجود عليها ولو بالعلاج ورفع العذر.
وكذلك حديث افتراشـه (صلى الله عليه وآله وسلم) تحت يديه اللباس عند حرارة الحصاة وبرودتها، والسـكوت عن الافتراش على المسـجد والسـجود عليه يؤيّد إيجاب السـجدة على التراب
[١] مرّ تخريجه في صفحة ٩، وسـيأتي مزيد تفصيل له في صفحة ٤٥ ; فراجـع.