السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٧٦
وعلى ضوئه تتحزّب الشـعوب والقبائل، وتتكثّر الأحزاب والجمعيات.
وبالنظر إليه تؤسّـس المؤسّـسات في أُمور الدين والدنيا، وتتمركز المجتمعات الدينية، والعلمية، والاجتماعية، والشـعوبية، والقومية، والطائفية، والحزبية، والسـياسـية.
.. إلى كلّ قبض وبسـط، وحركة وسـكون، ووحدة وتفكّك، واقتران وافتراق.
فالحكومة العالمية القوية، القهّارة الجبّارة، الحاكمة على الجامعة البشـرية بأسـرها، من أوّل يومها وهلمّ جرّاً إلى آخر الأبـد، من دون شـذوذ لأيّ أحد وخروج فرد عن سـلطتها، ومن دون اختصاص بيوم دون يوم، إنّما هي حكومة " ياء النسـبة "!
بها قوام الدين والدنيا، وإليها تنتهي سـلسـلة النظم الإنسـانية، وقانون الاجتماع العامّ، وشـؤون الأفراد البشـري.
والبشـر ـ مع تكثّر أفراده ـ على بكرة أبيهم مُسـيّر بها، مقهور تحت نير سـلطتها، مصفّد بحبالهـا، مقيّـد في شـراكها، لا مهرب له منها.
هي التي تُحْكِم وتفتق، وتنقض وتبرم، وترفع وتخفض، وتصل وتقطع، وتقرّب وتبعّد، وتأخذ وتعطي، وتعزّ وتذلّ،