السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٦٣

في لفظ ابن ماجة: فرأيته واضعاً يديه على ثوبه إذا سـجد[١].

قال الشـوكاني في " نيل الأوطار ": الحديث يدلّ على جواز الاتّقاء بطرف الثوب الذي على المصلّي ولكن للعذر، أمّا عذر المطر ـ كما في الحديث ـ أو الحرّ والبرد ـ كما في رواية ابن أبي شـيبة ـ، وهذا الحديث مصرّح بأنّ الكسـاء الذي سـجد عليه كان متّصلا به[٢].

ونحن لم نر هذا الحمل في محلّه، إذ الحديث لا يدلّ بظاهره إلاّ على اتّقاء رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالكسـاء برد الأرض بيده ورجله فحسـب، وليس فيه إيعاز قطّ إلى السـجدة والجبهة، وسـبيله سـبيل حديث السـيّدة عائشـة: كان رسـول الله إذا صلّى لا يضع تحت قدميه شـيئاً إلاّ أنّا مُطرنا يوماً فوضع تحت قدمه نطعاً[٣].

وهناك مرفوعة أخرجها أحمد في " المسـند " عن محمّـد ابن ربيعة، عن يونس بن الحارث الطائفي، عن أبي عون، عن


[١] سـنن ابن ماجة ١ /٣٢٨ ـ ٢٢٩ ح ١٠٣١، وانظر: السـنن الكبرى ٢ / ١٠٨.

[٢] نيل الأوطار ٢ / ٢٧١.

[٣] المعجم الأوسـط ٦ / ١١٢ ح ٥٧٧٧، سـنن البيهقي ٢ / ٤٣٦، مجمع الزوائد ٢ / ٥٧.