السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٧٥
الأعظم صاحب الرسـالة الخاتمة (صلى الله عليه وآله وسلم).
وهذا الاعتبار وقانون الإضافة، كما لا يُخَصّ بالشـرع فحسـب، بل هو أمـر طبيعي أقرّ الإسـلام الجري عليـه..
كذلك لا ينحصر هو بمفاضلة الأراضي، وإنّما هو أصل مطّرد في باب المفاضلة في مواضيعها العامّة، من الأنبياء، والرسـل، والأوصياء، والأولياء، والصدّيقين، والشـهداء، وأفراد المؤمنين وأصنافهم.. إلى كلّ ما يتصوّر له فضل على غيره لدى الإسـلام المقـدّس.
بل هذا الأصل هو محور دائرة الوجود، وبه قوام كلّ شـيء، وإليه تنتهي الرغبات في الأُمور، ومنه تتولّد الصلات والمحبّات، والعلائق والروابط، وتتولّد عوامل البغض والعداء والشـحناء والضغائن.
وهو أصل كلّ خلاف وشـقاق ونفاق.
كما إنّه أسـاس كلّ وحدة واتّحاد وتسـالم ووئام وسـلام.
وعليه تبنى صروح الكلّيات، وتتمهّد المعاهـد الاجتماعية.
وفي أثره تشـكَّل الدول، وتختلف الحكومات، وتحدث المنافسـات والمشـاغبات والتنازع والتلاكم والمعارك والحروب الدامية.