السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ١٨
" الـدرّ المـنـثـور " في تفـسـير هـذه الآيـة، قـال: قـال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ بيت النبيّ وبيوت أهل بيتـه من أفاضلها وأعلاها[١].
فاكتسـبت الأرض شـرافة بالأجسـام الطاهرة الثاوية في رحابها، والمكان بالمكين كما قيل.
كما ورد في " الذخائر القدسـية في زيارة خير البرية " أنّ المسـلمين كانوا يسـتشـفون بتربة حمزة بن عبـد المطّلب، وتربة صهيب الرومي[٢]، قال ما نصّه:
من ذلك: الاسـتشـفاء بتربة حمزة، وتربة صهيب اللذين اسـتثنيا من حرمة نقل تراب الحرم المدني إلى غيره، فيجوز نقلها كما سـننبّه على ذلك.
[١] الدرّ المنثور ٦ / ٢٠٣.
[٢] هو: صُهيب بن سنان بن مالك بن عتيل بن بزار الربعي النمر بن قاسط، لقّب بالرومي لأنّ الروم سبته، وهرب منهم إلى مكّة، عُذّب من قبل المشركين مع عمّار وخبّاب وسلمان، اعتنق الإسلام مع عمّار ابن ياسر، شهد بدراً وأُحداً، وكلّ غزوات الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان لا يفارقه في كلّ غزوة، كنّاه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بأبي يحيى، توفّي بالمدينة سنة ٣٨ هـ، وقيل سنة ٣٩ هـ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، ودفن في البقيع.
انظر: الاستيعاب ٢ / ٧٢٦ ـ ٧٣٣ رقم ١٢٢٦، أُسد الغابة ٢ / ٤١٨ ـ ٤٢١ رقم ٢٥٣٥، الإصابة ٣ / ٢٤٩ ـ ٢٥٢ رقم ٤١٠٨.