السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٢١

اضطرّ إلى آنية لحفظ الماء بأن لا يجد غيرها حسّاً وشـرعاً، وإلاّ وجب عليه ردّها وإن انكسـرت الآنية كما اسـتظهره في " التحفة "، وإلاّ كان آثماً، ولا ينقطع دوام عصيانه إلاّ بردّها ما دام قادراً عليه "[١].

وإجماع الفقهاء على المنع ـ كما ذكره صاحب " الذخائر القدسـية " ـ عاق سـكّان الحرمين عن حمل تربة من هذه الديار المقدّسـة.

ولو رجعنا إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) الّذين ورد فيهم أنّ الرسـول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، لن تضلّوا ما إن تمسّـكتم بهما، ولن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض "[٢].. لرأينا فيضاً من نصوص


[١] الذخائر القدسـية في زيارة خير البرية: ١٨.

[٢] صـحيـح مسـلم ٧ / ١٢٢ ـ ١٢٣، سـنن الترمـذي ٥ / ٦٢١ ح ٣٧٨٦ و ص ٦٢٢ ح ٣٧٨٨، مسند أحمد ٣ / ١٤ و ج ٣ / ١٧ و ج ٤ / ٣٧١ و ج ٥ / ١٨٢ و ١٨٩، فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ـ لأحمد بن حنبل ـ: ٧٦ ح ١١٤، الطبقات الكبرى ٢ / ١٥٠، سنن الدارمي ٢ / ٢٩٢ ح ٣٣١١، أنـســـاب الأشــراف ٢ / ٣٥٧، خـصــائـص الإمـام عليّ (عليه السلام)ـ للنسائي ـ: ٦٩ ـ ٧٠ ح ٧٤، مسند أبي يعلى ٢ / ٢٩٧ ح ١٠٢١ و ص ٣٠٣ ح ١٠٢٧، المعجم الصغير ـ للطبراني ـ ١ / ١٣١ و ١٣٥، المعجم الكبير ٣ / ٢٦٧٨ و ج ٣ / ٦٥ ح ٢٦٧٨ و ج ٥ / ١٥٣ ح ٤٩٢١ و ص ١٥٤ ح ٤٩٢٣ و ص ١٦٦ ح ٤٩٦٩ و ص ١٧٠ ح ٤٩٨٠ و ٤٩٨١ و ص ١٨٢ ح ٥٠٢٥ و ٥٠٢٦ و ص ١٨٣ ح ٥٠٢٨ و ص ١٨٦ ح ٥٠٤٠، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١١٨ ح ٤٥٧٦ و ح ٤٥٧٧ و ص ١٦٠ ـ ١٦١ ح ٤٧١١، حلية الأولياء ١ / ٣٥٥ و ج ٩ / ٦٤، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٢ / ١٤٨ و ج ٧ / ٣٠ و ج ١٠ / ١١٤، تاريخ دمشق ٤ / ٢١٦ ح ٨٧٠٢، مناقب الإمـام عليّ (عليه السلام) ـ للمغـازلي ـ: ٢١٤ ـ ٢١٥ ح ٢٨٣، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ للخوارزمي ـ: ١٥٤، تفسير الفخر الرازي ٨ / ١٧٩، ذخائر العقبى: ٤٧ ـ ٤٨، مختصر تاريخ دمشق ١٧ / ١٢٠، تفسير الخازن ١ / ٢٥٧، فرائد السمطين ٢ / ١٤٢ ـ ١٤٧ ح ٤٣٦ ـ ٤٤١، مجمع الزوائد ٩ / ١٦٣، الدرّ المنثور ٢ / ٢٨٥، كنز العمّال ١ / ١٧٢ ـ ١٧٣ ح ٨٧٠ ـ ٨٧٣ و ص ١٧٨ ح ٨٩٨.

يقول السيّد محمّـد تقي الحكيم في كتابه " الأُصول العامّة للفقه المقارن " ص ١٦٤: " وهذا الحديث يكاد يكون متواتراً، بل هو متواتر فعلا إذا لوحظ مجموع رواته من الشيعة والسُـنّة في مختلف الطبقـات ".

.. إلى أن يقول: " وحَسْب الحديث لأنْ يكون موضع اعتماد الباحثين أن يكون من رواته كلّ من صحيح مسلم وسنن الدارمي وخصائص النسائي وسنن أبي داود وابن ماجة ومسند أحمد ومستدرك الحاكم وذخائر الطبري وحلية الأولياء وكنز العمّال، وغيرهـا، وأن تُعنى بروايته كتب المفسّرين أمثال الرازي والثعلبي والنيسابوري والخازن وابن كثير، وغيرهم، بالإضافة إلى الكثير من كتب التاريخ واللغة والسير والتراجم ".