السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٥٩
طرف الثوب من شـدّة الحرّ مكان السـجود[١].
قال الشـوكاني في " النيل ": الحديث يدلّ على جواز السـجود على الثياب لاتّقاء حرّ الأرض، وفيه إشـارة إلى أنّ مباشـرة الأرض عند السـجود هي الأصل، لتعليق بسـط ثوب بعدم الاسـتطاعة، وقد اسـتدلّ بالحديث على جواز السـجود على الثوب المتّصل بالمصلّي ; قال النووي: وبه قال أبو حنيفة، والجمهور[٢].
٢ ـ أنس بن مالك: كنّا إذا صلّينا خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)بالظهائر سـجدنا على ثيابنا اتّقاء الحرّ.
أخرجه ابن ماجة في صحيحه[٣].
وقال الإمام السـندي في شـرحه: " الظهائر " جمع ظهيرة ; وهي شـدّة الحرّ نصف النهار.. " سـجدنا على ثيابنا " الظاهر أنّها الثياب التي هم لابسـوها، ضرورة أنّ الثياب في ذلك الوقت قليلة، فمن أين لهم ثياب فاضلة؟! فهذا يدلّ على جواز أن يسـجد المصلّي على ثوب هو لابسـه كما عليه الجمهور[٤].
[١] السنن الكبرى ٢ / ١٠٦.
[٢] نيل الأوطار ٢ / ٢٧٠.
[٣] سـنن ابن ماجة، وانظر صحيح البخاري ١ / ٢٢٨ ح ١٩، سـنن النسـائي ٢ / ٢١٦.
[٤] حاشية السندي ـ المطبوع مع سنن النسائي ـ ٢ / ٢١٦ ـ ٢١٧.