"> "> ">

السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٨٦

ويسـجدون عليها في حضرهم، ويحملونها معهم مسـجداً طاهراً مباركاً في أسـفارهم[١]، سـيرة السـلف الصالح، نظراء


[١] إنّ كثيراً من العلماء والمفسّرين أعطوا مكّة والمدينة، بل وحرميهما، أحكام المسجدين، فألحقوا مكّة المشرّفة والمدينة المنوّرة بجواز التخيير بين القصر والتمام للمسافر كما هو حكم المسجدين..

قال السيّد الخوئي (قدس سره): " وذكر جماعة اختصاص التخيير في مكّة والمدينة بالمسجدين، ولكنّه لا يبعد ثبوت التخيير في البلدين مطلقاً " [ المسائل المنتخبة: ١٨٣ ] أي يتخيّر المسافر بين القصر والتمام.

وقال العلاّمة الحلّي في أحكام المسافر من كتابه " تبصرة المتعلّمين ": " ويجب التقصير إلاّ في حرم الله وحرم رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومسجد الكوفة، والحائر الحسـيني ; فإنّه يتخيّر " [ انظر: تذكرة الفقهاء ٤ / ٣٦٥ مسألة ٦١٤ ].

وذلك استناداً إلى نصوص في ذلك ـ وإن لم يعمل بها بعضهم ـ كصحيح ابن الحجّاج عن الإمام الصادق (عليه السلام) حين سأله عن التمام في مكّة والمدينة، فقال (عليه السلام): " أتمّ وإن لم تصلّ فيهما إلاّ صلاة واحدة ". [ وسائل الشيعة ٨ / ٥٢٥ ح ١١٣٤٧ ـ باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ٢ ـ ].

وصحيح علي بن يقطين، عن الإمام أبي إبراهيم (عليه السلام)، حين سأله عن التقصير بمكّة، فقال (عليه السلام): " أُتمّ وليس بواجب، إلاّ أنّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي. [ وسائل الشيعة ٨ / ٥٢٩ ح ١١٣٦١ ـ باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١٩ ـ ].

من هذا ـ وممّا سيأتي ـ نسـتفيد أنّهم يتعاملون مع أرض الحرم إمّا على أنّها مسجد، أو أنّ لأرض الحرم أحكاماً خاصّة، ومنها عدم جواز إخراج أحجارها..

=>