السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ١٠

ـ قارئي العزيز ـ يغني طالب الحقيقة ومن أراد أن يطّلع على هذه المسـألة الفقهية الهامّة.

وقد خاض (قدس سره) في كلّ المسـانيد، والصحاح، وأُمّهات الكتب الفقهية، ثمّ عرض علينا في محاضرته هذه زبد هذا المخاض من الأحاديث الواردة في هذا الباب، وناقشـها مناقشـة علمية ينجلي فيها الريب عن كلّ من له قلب أو ألقى السـمع وهو شـهيد.

وصنّف ما ورد من أحاديث في السـجود إلى ثلاثـة أقسـام:

الأوّل: السـجود على الأرض.

الثـاني: السـجود على النـبـات ; كالـحـصـيـر، والفـحـل ـ حصير كبير مصنوع من سـعف النخل ـ، والخُمْرة ـ حصير صغير من سـعف النخل يتّخذ للصلاة[١] ـ.

الثالث: السـجود على الثياب القطنية، أو الصوفية.

وسـلّط الأضواء على هذا القسـم الثالث، وكانت روايات هذه القسـم يفسّرها ظرفها، فقد كانت جميعها ـ إلاّ ما شـذّ ـ صريحةً في أنّ السـجود على الثوب كان إمّا في صيف قائظ شـديد الحرّ، أو في برد قارس يتعذّر أو يتعسّر مباشـرة


[١] انظر: لسان العرب ٤ / ٢١٣ مادّة " خمر ".