السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ١٥

والذي يقال في المقام: إنّ الّذين وفّقهم الله لاسـتقصاء أحاديث السـجود ـ الواردة في مظانّها وسـبر المسـانيد والموسـوعات الفقهية ـ لم يوافونا ولا بحديث واحد صريح في أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أحد أصحابه المكرّمين سـجد على بسـاط من القطن أو الصوف.

إذاً ـ والحالة هذه ـ يتبيّن لنا أنّه لا يجوز السـجود على الصوف، ولا على القطن، ولا على أيّ شـيء سـوى الأرض وما أنبتت ما لم يؤكل أو يلبس، وعلى القرطاس، دون غيرها.

والعبادات ـ قارئي الكريم ـ توقيفية، يقتصر فيها على مورد النصّ، وفِعل الرسـول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتقريره، وقوله، هو سُـنّة بمثابة نصّ قرآني.

نعم، قد يُسـتفاد من بعض الأحاديث أنّ بعض الصحابة سـجد على ثيابه، وقد تقدّم أنّه يجوز ذلك عند الضرورة، والضرورات تبيح المحظورات.

كما قد أورد في عمدة القاري شـرح صحيح البخاري، للشـيخ بدر الدين العيني تعليقاً على حديث الخُمرة، قال:

" الرابع: جواز الصلاة على الخُمْرَة من غير كراهة.

وعن ابن المسـيّب: الصلاة على الخُمرة سُـنّة.