السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٧٢

وأخذاً بهذه الحيطة المسـتحسنة جدّاً كان التابعي الفقيه الكبير، الثقة العظيم، المتّفق عليه، مسـروق بن الأجدع[١] يأخذ في أسـفاره لبنة يسـجد عليها كما أخرجه شـيخ المشـايخ، الحافظ الثقة، إمام السُـنّة ومسندها في وقته، أبو بكر ابن أبي شـيبة في كتابه " المصنّف " في المجلّد الثاني، باب: من كان يحمل في السـفينة شـيئاً يسـجد عليه.

فأخرج بإسـنادين أنّ مسـروقاً كان إذا سـافر حمل معه في السـفينة لبنة يسـجد عليها[٢].

هذا هو الأصل الأوّل لدى الشـيعة، وله سـابقة قدم منذ يوم الصحابة الأوّلين التابعين لهم بإحسـان.


[١] مسروق بن الأجدع عبـد الرحمن بن مالك الهمداني، أبو عائشة، المتوفّى ٦٢، تابعي عظيم، من رجال الصحاح السـتّة، يروي عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، كان فقيهاً عابداً، ثقة صالحاً، كان في أصحاب ابن مسعود الّذين كانوا يعلّمون الناس السُـنّة، وقال حين حضره الموت ـ كما جاء في طبقات ابن سعد ـ: اللّهمّ لا أموت على أمر لم يسـنّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبو بكر ولا عمر.

راجع: التاريخ الكبيـر ٤ ق ٢ / ٣٥، الطبقات الكبرى ٦ / ٥٦٥، الجرح والتعديل ـ لابن أبي حاتم ـ ٤ ق ١ / ٣٩٦، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٩ ـ ١١١.

وانظر: تهذيب الكمال ١٨ / ٤٥ ـ ٤٨ رقم ٦٤٩٣، سير أعلام النبلاء ٤ / ٦٣ ـ ٦٩ رقم ١٧، تهذيب التهذيب ٨ / ١٣٣ ـ ١٣٤ رقم ٦٨٧٣، الثقات ٥ / ٤٥٦.

[٢] المصنّف ٢ / ١٧٢ ح ١ و ٣.