السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٦٦

القـول الفصـل

هذا تمام ما ورد في الصحاح والمسـانيد ـ مرفوعاً وموقوفاً ـ في ما يجوز السـجود عليه برمّته، ولم يبق هناك حديث لم نذكره، وهي تدلّ بنصّها على أنّ الأصل في ذلك لدى القدرة والإمكان الأرضُ كلّها، ويتبعها المصنوع ممّا ينبت منها، أخذاً بأحاديث الخُمرة والفحل والحصير والبسـاط، ولا مندوحة عنها عند فقدان العذر.

وأمّا في حال العذر وعدم التمكّن منها، فيجوز السـجود على الثوب المتّصل دون المنفصل، لعدم ذِكره في السُـنّة.

وأمّا السـجدة على الفراش والسـجّاد والبسـط المنسـوجة من الصوف والوبر والحرير وأمثالها والثوب المنفصل، فلا دليل يسـوّغها قطّ، ولم يرد في السُـنّة أيّ مستند لجوازها.

وهـذه الصحـاح السـتّة وهي تتكـفّل بيان أحكام الدين، ولا سـيّما الصلاة التي هي عماده، لم يوجد فيها ولا حديث واحد، ولا كلمة إيماء وإيعاز إلى جواز ذلك.

وكذلك بقية أُصول الحديث من المسـانيد والسـنن، المؤلّفة في القرون الأُولى الثلاثة، ليس فيها أيّ أثر يمكننا