السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٨
محذورَين، إمّا: فوات الأفضلية، أو: بطلان الصلاة، كما سـيأتي.
ولم يكن السـجود على التربة عند الشـيعة من الواجبات في الصلاة، ولذا نراهم في المسـجد الحرام، وفي مسـجد الرسـول (صلى الله عليه وآله وسلم) يسـجدون على أرض المسـجد ; لأنّ أرضية المسـجدين الشـريفين مبلّطة بالحجر الطبيعي، أو مفروشـة بالحصى، وكلّ منهما يسـمّى أرضاً، ويصحّ السـجود عليه.
ولكن من المؤسـف أنّ بعض إخواننا المسـلمين يرمي الشـيعة بالشـرك والمروق عن الدين لسـجودهم على هذه القطعة من الأرض، وقد قال تعالى: ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السـلام لسـت مؤمناً )[١].
فكيف بمن يشـهد الشـهادتين، ويؤدّي الصلوات الخمس، ويحجّ البيت الحرام... إلى آخر فروع الدين؟!
وهل إنّ الاختلاف في الفروع الفقهية يوجب الخروج عن الدين، والكفر بسُـنّة سـيّد المرسـلين؟!
في حين نرى أنّ المذهب الواحد قد يختلف فقهاؤه في كثير من الفروع الفقهية ; لأنّ كلّ فقيه يفتي بما يؤدّي إليه نظره، وما أدّى إليه نظره فهو حكم الله الظاهري في حقّه، وهكذا
[١] سـورة النسـاء ٥: ٩٤.