السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٨٨
ويجعلونهـا في تنـاول يد الزائرين والحجّاج والوافدين إلى تلكم الديـار المقـدّسـة من الحواضر الإسـلامية، تقتنيها الأُمّـة المسـلمة مسـجداً لهـا، في الحضر والسـفر، وتتّخذها تذكـرة وذكرى لله ولرسـوله ولمهابـط وحيه، تذكّـرها ربّها ونبيّهـا متى ما ينظـر إليها، وتشـمّهـا وتسـتـشـمّ منها عَـرف التوحيـد والنبـوّة.
وتكون نبراسـاً في بيوت المسـلمين تتنوّر منها القلوب، وتسـتـضيء بنورها أفـئدة أُولي الألباب، ويتقرّب المسـلمون إلى الله تعـالى في كلّ صقـع وناحيـة في أرجاء العـالم بالسـجود على تربة أفضل بقعـة اختـارها الله لنفسـه، بيـت أمن ودار حرمـة وعظمـة وكرامة، ولنبيّـه حرمـاً ومضجعـاً مبـاركاً.
وفيها وراء هذا كلّه دعاية كبيرة قوية عالمية إلى الإسـلام، وإلى كعبة عبادته، وعاصمة سُـنّته، وصاحب رسالته.
( ذلك ومن يعظّم حرمات الله فهو خير له عنـد ربّـه )[١].
عبـد الحسـين الأميني
[١] سورة الحجّ ٢٢: ٣٠.