السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٨٠
ملكي، حكومتي، قادتي، سـادتي.. إلى ما لا يحصى من المضاف المنسـوب إليه.
وهذه هي حرفياً بصورة الجمع الإضافي مأكلة بين شـدقي الحـكومـات والـدول، والجمعيـات، والهيئـات، والأحيـاء، والشـعوب، والقبائل، والأحزاب، والملل، والنحل، والملوك، والطوائف، والسـلطات الحاكمة.. إلى كلّيات لا تتناهى.
وبمجرّد تمامية النسـبة وتحقّق الإضافة في شـيء جزئي أو كلّي، أو أمر فردي أو اجتماعي، لدى أُولئك المذكورين تترتّب آثار، وتتسـجّل أحكام لا منتدح لأيّ أحد من الخضوع لها والإخبات إليها، والقيام دونها، والتقيّد بها.
وهذا بحث جدّ ناجع، تنحل به مشـكلات المجتمع في المبادئ والآراء والمعتقدات، وعقود الضغينة والمحبّة، وعويصات المذاهب، ومقرّرات الشـرع الأقدس، وفلسـفة مقرّبات الدين الحنيف، ومقدّسـات الإسـلام وشـعائره، والحرمات والمقامات والكرامات.
فبعد هذا البيان الضافي يتّضح لدى الباحث النابه الحرّ سـرّ فضيلة تربة كربلاء المقدّسـة، ومبلغ انتسـابها إلى الله سـبحانه وتعالى، ومدى حرمتها وحرمة صاحبها دنوّاً واقتراباً من العليّ الأعلى، فما ظنّك بحرمة تربة هي مثوى قتيل الله، وقائد جنده الأكبر، المتفاني دونه؟!