السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٧١
أنّى له بذلك وقد يحلّ بها كلّ إنسـان من الفئة المسـلمة وغيرها، ومن أخلاط الناس الّذين لا يبالون ولا يكترثون لأمر الدين في موضوع الطهارة والنجاسـة؟!
فأيّ وازع من أن يسـتحيط المسـلم في دينه، ويتّخذ معه تربة طاهرة يطمئنّ بها وبطهارتها، يسـجد عليها لدى صلاته، حـذراً مـن السـجدة على الرجاسـة والنجاسـة والأوسـاخ التـي لا يتقرّب بها إلى الله قـطّ، ولا تجـوّز السُـنّة السـجود عليهـا، ولا يقبله العقل السـليم بعد ذلك التأكيد التامّ البالغ في طهارة أعضاء المصلّي ولباسـه، والنهي عن الصلاة في مواطن، منها: المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمّام، ومعاطن الإبل[١]، والأمر بتطهير المسـاجد وتطييبها[٢]؟!
وكأنّ هذه النظرة الصائبة القيّمة الدينية كانت متّخذة لدى رجال الورع من فقهاء السـلف في القرون الأُولى.
[١] سنن الترمذي ٢ / ١٣١ ح ٣١٧، سنن أبي داود ١ / ١٢٩ ح ٤٩ و ص ١٣٠ ح ٤٩٢ و ٤٩٣، سـنن ابن ماجة ١ / ٢٤٦ ح ٧٤٥ ـ ٧٤٧ و ص ٢٥٢ ـ ٢٥٣ ح ٧٦٨ ـ ٧٧٠ و ج ٢ / ١٣١ ح ٣١٧، مسند أحمد ٣ / ٨٣ و ٩٦ و ج ٤ / ٨٦ و ص ٣٠٣، مصنّف ابن أبي شـيبة ١ / ٤٢١ ح ١ ـ ٨ و ص ٤٢٢ ح ١٤ و ١٧ و ١٨، سنن النسائي ٢ / ٥٦، السنن الكبرى ٢ / ٤٣٥ و ص ٤٤٨ ـ ٤٤٩، فتح الباري ١ / ٦٩٦، مجمع الزوائد ٢ / ٢٦، كنز العمّال ٧ / ٣٣٩ ح ١٩١٦٦ و ص ٣٤٢ ـ ٣٤٣ ح ١٩١٨١ ـ ١٩١٨٧ و ص ٣٤٥ ح ١٩١٩٨.
[٢] سـنن ابن ماجة ١ / ٢٥٠ ح ٧٥٧ ـ ٧٦٠.