السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٧٠
السـجدة على تربة كربـلاء
هـذا، وأمّا السـجدة على تربة كربلاء واتّخاذها مسـجداً، فإنّ الغاية المتوخّاة منها ـ للشـيعة ـ إنّما هي تسـتند إلى أصلين قويمَين، وتتوقّف على أمرين قـيّمَين:
أوّلهما:
اسـتحسـان اتّخاذ المصلّي لنفسـه تربة طاهرة طيّبة يتيقّن بطهارتها، من أيّ أرض أُخذت، ومن أيّ صقع من أرجاء العالم كانت، وهي كلّها ذات شـرع سـواء سـواسـية، لا امتياز لإحداهنّ على الأُخرى في جواز السـجود عليها.
وإنْ هو إلاّ كرعاية المصلّي طهارة جسـده وملبسـه ومصلاّه، يتّخذ المسـلم لنفسـه صعيداً طيّباً يسـجد عليه في حلّه وترحاله، وفي حضره وسـفره، ولا سـيّما في السـفر، إذ الثقة بطهارة كلّ أرض يحلّ بها ويتّخذها مسـجداً لا تتأتّى له في كلّ موضع من المدن، والرسـاتيق، والفنادق، والخانات، وباحات النزل، والسـاحات، ومحالّ المسـافرين، ومحطّات وسـائل السـير والسـفر، ومهابط فئات الركاب، ومنازل الغرباء،