السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٧
هؤلاء الشـيعة يسـجدون على قطع من الأرض مقولبة يحملونها معهم.
والتربة الحسـينية: هي عبارة عن تراب أُخذ من أرض كربلاء الشـاسـعة المترامية الأطراف للسـجود عليها، لا كما يظنّ بعضهم أنّها من تراب مزج بدم الإمام الحسـين (عليه السلام)، ولكن هذه الإضافة أكسـبتها شـرافة، كالإضافة إلى سـائر المقامات العالية، وقد جرى العقلاء على الاهتمام بهذه الأُمور الاعتبارية.
والشـيعة الإمامية اعتادوا السـجود على التربة الحسـينية، حيث اجتمعت فيها كلّ الشـروط التي يجب توافرها في مسـجد الجبهة، من طهارة وإباحة... إلى آخر الشـروط المقرّرة في الموسـوعات الفقهية.
وقد أجمع فقهاء الأُمّة الإسـلامية على أنّ السـجود على الأرض هو الأفضل، فحملها بعضٌ منهم معه رعاية للاحتياط، وحرصاً على الأفضلية ; لأنّ البيوت اليوم والأماكن العامة كسـيت أرضيّتها بأبسـطة قطنية أو بالسـجّاد الصوفي، أو مسـفلتة، أو معبّدة، بما يخرجها عن كونها أرضاً، فيقع المصلّي بين