السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٢٨

مؤلّفـاتـه:

بعد أن أنهى علومه اتّجه إلى التأليف، فقام يختلف إلى المكتبات القليلة التي كانت موجودة آنذاك في النجف الأشرف، ومنها مكتبة كانت في الحسينية الشوشترية، وأُخرى هي مكتبة كاشف الغطاء (رحمه الله).

فكان يسـتنزف أوقات دوام المكتبة في مطالعة الكتب وسبر أغوارها والانتفاع منها، فيختار من غضونها ما قد يحتاج إليه في بحوثه.

ولكنّ دوام المكتبة المحدود ببضع سـاعات لا تفي بهمّته، ولا تشـبع نهمته.

وقال (قدس سره): " إنّي عزمت على قراءة كتب مكتبة الحسينية كلّها، فاتّفقت مع أمينها أن يسمح لي بالبقاء فيها، ويغلق علَيَّ الباب ".

وقال الشيخ محمّـد حسـين آل كاشف الغطاء (رحمه الله): " إنّ الأميني لم يُبقِ في مكتبتنا كتاباً سالماً لكثرة مراجعته لها وتقليبه فيها ".

ويضاف إلى هذا أنّه كان يراجع المكتبات الخاصة في بيوت العلماء، والنجف الأشرف كانت يومئذ غنيّة بالمكتبات الخاصة.

وكان (قدس سره) مثابراً دؤوباً، يقرأ ويكتب في اليوم ثمانية عشر