السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ٢٣

الصـادق (عليه السلام): أخـبِـرني عـمّـا يـجـوز السـجـود عـليـه وعـمّـا لا يجوز؟

قال (عليه السلام): لا يجوز السـجود إلاّ على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلاّ ما أُكل أو لبس.

فقال له: جعلت فداك، ما العلّة في ذلك؟

قال (عليه السلام): لأنّ السـجود خضوع لله عزّ وجلّ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ; لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسـون، والسـاجد في سـجوده في عـبـادة الله عـزّ وجـلّ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سـجوده على معبود أبناء الدنيا الّذين اغترّوا بغرورها[١].

والحقيقة:

أنّ الصلاة مظهر عبودي لله علينا، لأن نكون مخلصين له الدين ولا نشـرك بعبادة ربّنا أحداً.

ولذا قال الفقهاء ببطلان الصلاة مع الرياء ; لأنّ نيّة القربة بدأت تتأرجح، والمردَّد لا يقع، فكذلك السـجود على الملبوس والمأكول له انعكاسـات على نيّة التقرّب يمكن أن تأتي بمردود غير مسـتحسـن تتسـاقط أمامه نيّة التقرّب إلى الله.

والخلاصـة:

يصحّ للمسـلم أن يسـجد على ما يطلق عليه أرضاً، سـواءً كان تراباً أو صخراً أو رملا أو طيناً أو على الرخام


[١] علل الشرائع ١ / ٣٧ ح ١ باب ٤٢.