السجود على التربة الحسينية (محقق) - العلامة الأميني - الصفحة ١٤

رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقول لغلام لنا أسـود: يا رباح! تَرِّب وجهـك.

رواه ابن حبّان في صحيحه[١].

ومن مجموعة روايات كراهة النفخ ـ وما أكثرها ـ جاء ذِكر السـجود على الأرض فيها، في حين كان السـجود بأماكن خاصة وأماكن عامّة.

فمثلا هذا الشـابّ ـ قرابة أُمّ سـلمة ـ الذي جاء ضيفاً إلى بيت رسـول الله ـ وعادة وكما قيل: لكلّ قادم كرامة ـ فلِمَ لَم تفرش له أُمّ سـلمة أجود بسـاط عندها؟!

ولا أعتقد أنّ أُمّ سـلمة تفتقد وجود بسـاط في بيتها! ولو كانت صلاته بالمسـجد لقلنا: إنّ المسـجد فُرش بالحصى، وكلّ المسـلمين يسـجدون عليه، أمَا والشـابّ يصلّي في بيت أُمّ سـلمة فلا يمكن أن يأتي هذا الافتراض، ومع هذا تنهاه أُمّ سـلمة عن نفخ موضع سـجوده، وتريده أن يضع جبهته على الحصى، ومع غباره!


[١] الترغيب والترهيب ٢ / ٢٢٣ ح ٤، وانظر: الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٣ / ١٩١ ح ١٩١٠، سنـن الترمذي ٢ / ٢٢١ ح ٣٨٢، المستدرك على الصحيحين ١ / ٤٠٤ ح ١٠٠١، وقال فيه: هذا حديث صحيح ولم يخرّجاه، وقال الذهبي: صحيح.