الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٤

الله وأبي بكر حتى نهى عنه في شأن عمرو بن حريث[١].

كيف تصحّ واحدة من تلك الأحاديث ولم يسمع بها عمر ولا أحد من الصحابة ولا التابعين حتى عصر ابن الزبير، ولا كان عند أحد من المسلمين علم باحدى تلك الروايات في كلّ تلك العصور، وإلاّ لأسعفوا بها عمر فاستشهدوا بها وأسعفوا بها عصبة الخلافة حتى عهد ابن الزبير فاستشهدوا بها، في حين أنّ المعارضين أمثال ابن عبّاس وجابر وابن مسعود وغيرهم كانوا يجبهونهم بسنّة الرسول ويستشهد بعضهم الآخر على ذلك، فيسألون أسماء أمّ ابن الزبير، ويقول عليّ وابن عبّاس: لو لا نهي عمر لما زنى الاّ شقيّ، ولم يقل أحد بأنّ الرسول نهى عنها.

أجل انّ هذه الأحاديث وضعت احتساباً للخير، تأييداً لموقف عمر، ودفعاً للقالة عنه، كما وضعت أحاديث الأمر بافراد الحج والنهي عن العمرة احتساباً للخير ودفعاً للقالة عنه.

وهذا مثل ما وضعوا في فضائل سور القرآن احتساباً


[١] مرّ ذكر مصادره في سبب تحريم عمر متعة النساء من هذا البحث.