الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨
انّ ما اعتذر به عمر في تحريمه متعة الحج: بأنّهم لو اعتمروا في أشهر الحج لرأوها مجزية عن حجّهم، لا يصدق على نهيه عن الجمع بين الحجّ والعمرة، وإنّما الصحيح ما اعتذر به في حديث آخر له: من انّ أهل مكة لا ضرع لهم ولا زرع، وانما ربيعهم في من يفد إلى هذا البيت، إذن فليأتوا إلى هذا البيت مرّتين، مرّة للحجّ المفرد، وأُخرى للعمرة المفردة، ليربح منهم قريش اُرومة المهاجرين.
وأمّا اعتذاره في تحريم نكاح المتعة: من أنّ عهد رسول الله كان زمان ضرورة خلافاً لما كان عليه عهده، فإنّ جلّ الروايات التي صرّحت بوقوعها في عصر رسول الله وباذن منه ذكرت انّها كانت في الغزوات وحال السفر، ولا فرق في ذلك بين عهد رسول الله وعهد عمر إلى زماننا الحاضر وإلى أبد الدهر.
فإنّ الإنسان لم يزل منذ أن وجد على ظهر هذا الكوكب ـ الأرض ـ ولا يزال بحاجة إلى السفر والاغتراب عن أهله أسابيع وشهوراً، بل وسنين طويلة أحياناً، فإذا سافر الرجل ماذا يصنع بغريزة الجنس في نفسه، هل