الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٩

يبدو انّ هذه المحاورة وقعت على عهد ابن الزبير وأزمان حكمه بمكّة، وكان الاجتماع يومذاك يقع في البيت الحرام، وأغلب الظنّ انّ هذه المحاورة وقعت أثناء خطبة الجمعة وفي ملأ حاشد من المسلمين، لأنّا نرى انّ ابن عبّاس كان يربأ بنفسه أن يحضر خطبة ابن الزبير في غير صلاة الجمعة التي كانوا يلزمون حضورها، وأيضاً يبدو بكلّ وضوح أنّ ابن الزبير لم يكن لديه يومذاك ولا كان لدى عصبته عصبة الحكم والخلافة أيّ مستند من قول الرسول أو فعله أو تقريره في نهيهم عن المتعة، وإلاّ لقابل حجة ابن عباس من أنّها فعلت على عهد امام المتّقين بها.

وعلى عكس الحاكمين الذين كانوا يستندون إلى هذا العصر في تحريمهم المتعتين إلى منطق القوّة فحسب نجد المحللين لها أبداً يقابلونهم بسنّة الرسول حين تتاح لهم الفرصة أن يتحدّثوا ويدلوا بحجّتهم.

ففي صحيح مسلم ومسند أحمد والطيالسي وسنن