الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٦٦

ولعلّ السبب ما رواه أبو داود في كتاب الخراج من سننه باب تعشير أهل الذمّة، عن العرباض بن سارية السلمي[١] قال: نزلنا خيبر ومعه من معه من أصحابه، وكان صاحب خيبر رجلا مارداً منكراً، فأقبل إلى النبي (ص) فقال: يا محمد! ألكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمرنا وتضربوا نساءنا، فغضب ـ يعني النبي ـ وقال: "يا ابن عوف! اركب فرسك، ثمّ ناد: ألا إنّ الجنّة لا تحلّ لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة" قال: فاجتمعوا، ثمّ صلّى بهم النبيّ (ص) ثمّ قام، فقال: "أيحسب أحدكم متّكئاً على أريكته قد يظنّ الله لم يحرّم شيئاً إلاّ ما في هذا القرآن، ألا وانّي وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء انّها لمثل القرآن أو أكثر، وانّ الله لم يحلّ لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلاّ باذنهم ولا ضرب نسائهم، ولا أكل أثمارهم إذا أعطوكم


[١] أبو نجيح عرباض بن سارية السلمي، روى عن طريقه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ٣١ حديثاً أخرجها أصحاب الصحاح غير البخاري ومسلم (ت: ٧٥هـ) أو في فتنة ابن الزبير; أُسد الغابة ٣ : ٣٩٩; وجوامع السيرة : ٢٨١; وتقريب التهذيب ٢ : ١٧.