الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٢

ابن العربي حيث قال: وقال غيره ممّن جمع طرق الأحاديث فيها: إنّها تقتضي التحليل والتحريم سبع مرّات، فروى ابن عمرة: أنّها كانت صدر الإسلام، وروى سلمة بن الأكوع: أنّها كانت عام أوطاس، ومن روايات علي تحريمها يوم خيبر، ومن رواية الربيع بن سبرة إباحتها يوم الفتح، وهذه الطرق كلّها في صحيح مسلم وفي غيره عن عليّ نهيه عنها في غزوة تبوك، وفي سنن أبي داود عن الربيع بن سبرة النهي في حجة الوداع، وذهب أبو داود إلى أنّ هذا أصحّ ما روي في ذلك، وقال عمرو عن الحسن: ما حلّت قبلها ولا بعدها، وروى هذا عن سبرة أيضاً، فهذه سبعة مواطن أُحلّت فيها المتعة ثمّ حُرّمت ...[١].

* * *

هكذا دفعهم التزامهم بصحة كلّ ما ورد في الكتب الموسومة بالصحة إلى القول بنسخ حكم المتعة في الشرع مرّات متعدّدة، ولنعم ما قاله ابن القيّم في هذا الصدد، حيث قال: وهذا النسخ لا عهد بمثله في الشريعة البتة، ولا يقع


[١] تفسير القرطبي ٥ : ١٣٠-١٣١.