الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٩
يستطيع أن يتركها عند أهله حتى إذا عاد إليهم عادت غريزته إليه فتصرف فيها مع زوجه، أم انّها معه لا تفارقه في السفر والحضر. وإذا كانت غريزته غير مفارقة إيّاه فهل يستطيع أن يتنكّر لها في السفر ويستعصم، وإذا كان الشاذّ النادر في البشر يستطيع أن يستعصم فهل الجميع يستطيعون ذلك؟ أم أنّ الغالب منهم تقهره غريزته؟ وهذا الصنف الكثير من البشر إذا طغت عليه غريزته في المجتمع الذي يمنعه من التصرّف في غريزته ويطلب منه أن يخالف فطرته وما تقتضيه طبيعته ماذا يفعل عند ذاك؟ وهل له سبيل غير أن يخون ذلك المجتمع؟!
والإسلام الذي وضع حلاًّ مناسباً لكلّ مشكلة من مشاكل الإنسان هل ترك هذه المشكلة بلا حلّ؟! لا. بل شرّع لحلّ هذه المشكلة: الزواج المؤقّت، ولولا نهي عمر عنها لما زنى إلاّ شقيّ كما قاله الإمام عليّ (عليه السلام)، أمّا المجتمعات البشرية فقد وضعت لها حلاًّ بتحليل الزنا في كلّ مكان.
ولا يقتصر الأمر في ما ذكرنا على من يسافر من وطنه، فإنّ للبشر كثيراً من الحالات في وطنه تمنعه الزواج