الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٥

وجدنا اعتماد المحرّمين للمتعة من الخلفاء على القوّة إلى عهد ابن الزبير، وبعد ذلك تغيّر نشاط أتباع مدرسة الخلفاء واعتمدوا على الوضع والتحريف، وفي ما يلي بعض الأمثلة على ذلك:

(أ) في سنن البيهقي: انّ ابن عباس كان يفتي بالمتعة ويغمض ذلك عليه أهل العلم، فأبى ابن عباس أن يتنكّل عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول:


يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس هل لك في ناعم خود مبتّلة
تكون مثواك حتى مصدر الناسِ

قال: فازداد أهل العلم بها قذراً، ولها بغضاً حين قيل فيها الأشعار[١].

وفي مصنف عبد الرزاق عن الزهري قال: ازدادت العلماء لها استقباحاً حين قال الشاعر: يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس[٢].


[١] سنن البيهقي ٧ : ٢٠٥.

[٢] المصنف لعبد الرزاق ٧ : ٥٠٣.