الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦
في الروايات السابقة وجدنا الصحابة يقولون: إنّ آية (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) وردت في نكاح المتعة، وأنّ رسول الله أمر به وانّهم كانوا يستمتعون بالمرأة بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله وأبي بكر ونصف من خلافة عمر حتى نهى عنها في شأن عمرو بن حريث، ووجدنا نكاح المتعة متفشياً على عهد عمر قبل أن ينهى عنه، ولعلّه تدرّج في تحريمه بدءاً من التشديد في أمر شهود نكاح المتعة وطلب أن يشهده عدول المؤمنين كما يظهر ذلك من بعض الروايات السابقة، ثمّ نهيه عنه بتاتاً حتى قال: لو تقدّمت في نهي لرجمت، وبعد هذا أصبح نكاح المتعة محرّماً في المجتمع الإسلامي، وبقي الخليفة مصرّاً على رأيه إلى آخر عهده لم يؤثر فيه نصح الناصحين.
فقد روى الطبري في سيرة عمر عن عمران بن سوادة إنّه استأذن ودخل دار الخليفة ثمّ قال: نصيحة.
فقال: مرحباً بالناصح غدوّاً وعشيّاً.
قال: عابت أُمتّك منك أربعاً.