الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٧

يكترثوا بتوهين الإسلام مادام في ذلك المحافظة على القول بصحّة الأحاديث التي التزموا بصحّتها.

وقد انتفع علماء مدرسة الخلفاء بتلك الأحاديث في تأييد تحريم نكاح المتعة، مثل ما وقع ليحيى بن أكثم[١]والمأمون في أوائل القرن الثالث الهجري، كما رواه ابن خلكان عن محمّد بن منصور:

قال: كنّا مع المأمون في طريق الشام، فأمر فنودي بتحليل المتعة، فقال يحيى بن أكثم لي ولأبي العيناء: بكّرا غداً إليه، فإن رأيتما للقول وجهاً فقولا، وإلاّ فاسكتا إلى أن أدخل.

قال: فدخلنا عليه وهو يستاك ويقول وهو مغتاظ:


[١] أبو محمد يحيى بن أكثم المروزي، من ولد أكثم بن صيفي التميمي الأسيدي، ولاّه المتوكّل على قضاء القضاة وتدبير أهل مملكته، كان يرمى بعمل قوم لوط.

وقال فيه الشاعر:

متى تصلح الدنيا ويصلح أهلها وقاضى قضاة المسلمين يلوط
وقال غيره:

قاض يرى الحد في الزناء ولا يرى على من يلوط من بأس

مات بالربذة في رجوعه من الحجّ إلى العراق سنة ١٤٢ هـ . وفيات الأعيان ٥ : ١٩٧-٢١٣.