الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٨

٩ ـ الخلاف بين المحللين والمحرمين

وقعت مشادّة بين ابن عبّاس وجماعة في تحليل المتعة، منهم عبد الله بن الزبير كما روى مسلم في صحيحه والبيهقي في سننه واللفظ للأوّل:

عن عروة بن الزبير قال: إنّ عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إنَّ ناساً أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة، يعرّض بالرجل، فناداه فقال: إنّك لجلف جافّ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتّقين (يريد رسول الله)، فقال له ابن الزبير: فجرّب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنّك بأحجارك.

قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله، أنّه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها، فقال له أبو عمرة الأنصاري: مهلا، قال: ما هي؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتّقين[١].


[١] صحيح مسلم، : ١٠٢٦ ح٢٧ باب نكاح المتعة; وسنن البيهقي ٧ : ٢٠٥; ومحاججة أبي عمرة الأنصاري وردت في مصنف عبد الرزاق ٧ : ٥٠٢ .

وعن سعيد بن جبير قال: سمعت عبد الله بن الزبير يخطب وهو يعترض بابن عباس يعتب عليه قوله في المتعة، فقال ابن عباس: يسأل أُمّه ان كان صادقاً، فسألها، فقالت: صدق ابن عباس قد كان ذلك، فقال ابن عباس: لو شئت سميت رجالا من قريش ولدوا فيها، يعني المتعة; الطحاوي في باب نكاح المتعة من شرح معاني الآثار.